محمد بن زكريا الرازي

112

الحاوي في الطب

ويجدون نخسا من القفا إلى العصعص ووجع في الفم وعسر في البلغ وثقل في اللسان ويحكون فلا يجدون للحكة لذة فإذا بدأ الوجع امتدت الرقبة واللحى والعضلات واحمرار الوجه وثقل اللحى الأسفل وكثرة العرق وبردت الأطراف وارتعشت وفسد النبض والتوى العنق وضاق النفس وسرع فإن عرض اشتداد فأقام العنق فلم يقدر بمثله لا إلى قدام ولا إلى خلف . روفس ، في كتابه في الماليخوليا : التشنج الرطب يملأ البطن ريحا وتكون لذلك علامة رديئة . وقال في كتابه : في التدبير دليل على التشنج المهلك أن ينتفخ معه البطن . لي : رأيت امرأة كان فكها الأسفل يصك الأعلى دائما ويرجع ثم يصك وضبطت عليه بقوة لئلا يرجع فلم يمكن ذلك وكان بطنها ينتفخ حتى يكاد ينشق أمر عجيب جدا ، وكان ذلك بدء تشنج رطب ثم تم ذلك واحتكت الأسنان ولم تفتح وماتت . لابن ماسويه في علاج التشنج الرطب : احقنه بالحقن الحادة وأدلك حينئذ حتى يحمر بمناديل ثم اجلسه في طبيخ ورق الغار والشيح والمرزنجوش ثم أدلك الأعضاء المتشنجة بالبورق وتراب الفلفل وبعد أن يحمر جسده امرخه بدهن القسط ودهن السوسن ولا تقربه بشيء قابض بل كلما يعالج به فليكن حارا مرخيا مع ذلك ، واجهد بأن يحم بأن تعطيه مثقال حلتيت . جالينوس « الأدوية المفردة » : الجندبادستر أبلغ الأدوية للتشنج الامتلائي بالشراب والمرخ بالزيت العتيق . الحلتيت يسقى مع فلفل وسداب فينفع من التشنج جدا . من « فصول « أبيذيميا » عمل حنين : قال : ليس كل تشنج يعرض بعد الحمى رديء لكن ما يعرض منه بعد حمى محرقة وبعد حمى قد طالت مدتها . لي : افهم مكان رديء يابس . « العلل والأعراض » : قال : تقبض الأسنان واشتباك الفك يكون من تشنج في عضل اللحى . لي : إذا تشنج إنسان وكان يشكو قبل ذلك غثيا وكربا وعصرا فذلك ضرب من التشنج يحدث عن اشتراك الدماغ مع فم المعدة . ذكره جالينوس في الخامسة من « العلل والأعراض » ، طبيخ حب البلسان ينفع من تشنج العصب . أبقراط في « كتاب الحريق » : الجندبادستر أنفع من جميع الأدوية للتشنج البارد ، دهن الحنا نافع للتشنج الذي تميل فيه الرقبة وتنقبض وهو الكزاز . روفس : الماء الكبريتي يلين العصب جدا . جالينوس : ينفع من تشنج العصب وكذلك العاقرقرحا إذا مرخ به مع زيت الزراوند نافع من الامتلاء . بولس وجالينوس ، قالا : يقول قوم خصي الثعلب إن سقي شفي من التشنج الكائن من خلف إذا سقي بشارب قابض أسود .